محمد بن سلام الجمحي
682
طبقات فحول الشعراء
852 - [ قوله في امرأته بعد أن طلقها بطلب منها : ] فحدثني أبى سلّام ، عمّن حدّثه قال : كانت رهيم ، امرأة المتوكل ، أقعدت فسألته الطلاق ، فقال : ليس ذا حين طلاق ! فأبت عليه ، فطلّقها ، فبرأت بعد الطّلاق ، فقال يذكرها : " 1 " قفى قبل التّفرّق يا أماما * وردّى قبل بينكم السّلاما " 2 " سعى الواشون حتّى أزعجوها * ورثّ الحبل فانجذم انجذاما " 3 " / / فلست بزائل ما دمت حيّا * مسرّا ، من تذكّرها ، هياما ترجّيها ، وقد شحطت نواها ، * ومنّتك المنى عاما فعاما ! " 4 " خدلّجة لها كفل ، وبوص * ينوء بها إذا قامت قياما " 5 "
--> - " شعل " . ولكن الغريب أن أبا الفرج في الأغانى ( 9 : 307 ) قال : " هو عدى بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عدة بن شعل بن معاوية بن الحارث ، وهو عاملة ، بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد . وأم معاوية بن الحارث ، عاملة بنت وديعة من قضاعة ، وبها سموا عاملة . ونسبه الناس إلى الرقاع ، وهو جد جده ، لشهرته - أخبرني بذلك أبو خليفة ، عن محمد بن سلام " ، وبين أن الذي في الطبقات مخالف لما رواه صاحب الأغانى ونسبه لابن سلام : وفي الأغانى أيضا : " وجعله محمد بن سلام في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام " ، والطبقات قاطعة بأنه في الطبقة السابعة ، كما ترى . ( 1 ) في المخطوطة : " دهيم " ، بالدال . وهذا الخبر رواه أبو الفرج عن غير ابن سلام في أغانيه 12 : 160 - 162 . وأقعدت : أصابها القعاد ، وهو داء يأخذ الأوراك ، فتسترخى ، فيقعد المبتلى به عن الحركة . وفي المخطوطة بياض في مواضع ، حتى آخر الشعر ، واعتمدت على " م " في تمامه . ( 2 ) شعر المتوكل : 110 ، وتخريجها هناك ، والأغانى 12 : 160 . أمام : ترخيم أمامة ، يعنى زوجته ، وروى أبو الفرج أن اسمها : رهيمة ، ويقال أميمة ، وتكنى أم بكر . وبين هذا البيت والذي يليه شعر كثير . ( 3 ) رث الحبل : بلى وتقطع . وكنى بالحبل عن العهد . وجذم الشئ فانجذم : قطعه فانقطع . وجذم حبل وصاله : قطعه . ( 4 ) شحط : بعد . وشحط مزاره : تباعد . والنوى : الوجه الذي تقصده وتنويه . ( 5 ) امرأة خدلجة : ريا البدن ناعمته ، ممتلئة الساقين والذراعين . والكفل : العجز من الإنسان وغيره . والبوص : العجيزة اللينة الشحمة الممتلئة . ينوء بها : أي يثقلها ويجهدها ، ولم يرد كل ذلك ، بل أراد أنها لامتلائها تقوم متأنّية .